العنوان: حكم الاستفادة من الأموال المصادرة
رقم الفتوى: 2082
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أخ يعمل في دائرة حكوميه رقابية، وفي بعض الأوقات تُحجز بضائع مخالفه ومقلَّدة ويتم إتلافها؛ فهل يجوز توزيع هذه البضائع على الموظفين بدلًا من إتلافها؟
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن هذه البضائع لا تخلو من حالتين:
إما أن تكون ضارة على صحة الإنسان فلا يجوز أخذها ولا الاستفادة منها بحال بل الواجب إتلافها.
وإما ألا يكون هناك ضرر من استعمالها فيما صنعت له أو في غيره، كحال كثير من البضائع المخالفة للمواصفات القياسية، أو البضائع المقلدة، فعلى القول بجواز التعزير بالمال لولي الأمر؛ فيجوز للموظفين أخذ البضائع، سواء كان التوزيع بعلم المسؤولين أو بغير علمهم، إذا قررت الجهات المعنية إتلافها؛ لأنه لا ينتفع بها أصلًا وتتلف، فالأولى انتفاع الموظفين بها، لكن بشرطين:
الأول: أن تكون تلك العقوبة واقعة موقعها الشرعي، أما إن كان فيها أخذٌ لمال المسلم بغير حق؛ كأن يكون خالف نظامًا جاهليًّا يعارض الشرع الحنيف - مثلًا - فلا يجوز أخذه؛ لأنه مال مغصوب من صاحبه، مثل ما لو طُلب من صاحب متجر معيَّن دعم مشروع سياحي فيه مخالفات شرعية، فرفض، فعوقب بأخذ شيءٍ من ماله، فهذا ظلم له، لايجوز معه أخذ هذا المال، بل يعاد لصاحبه إن أمكن .
الثاني: أن لايترتب على أخذ الموظف لتلك البضاعة مفسدة؛ كأن تكون البضاعة مقلَّدة ( مغشوشة ) فلا يجوز للموظف أخذها ليبيعها على الناس، فهذا غشٌّ لهم، لكن لو استعملها هو، وأعطاها من يستفيد منها من أقارب أو معارف أو غيرهم بلا ثمن، فهذا لابأس به إن شاء الله.