فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 4864

العنوان: تحديث النفس بالطلاق

رقم الفتوى: 2511

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أنا متزوج وحدثت مشكله بيني وبين زوجتي، فقلت في نفسي: أنتِ طالق. ولم أتلفَّظ بها، ولم انطق بها، وسألت البعض؛ فقالوا لي: إن الطلاق وقع. قلت: ما الدليل؟ قالوا لي: الدليل قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة:284] ، ووجدت اختلافًا في تفسير الآية يتلخص في الآراء التالية:

-إنها منسوخة ورُفِعَ الحُكم.

-إنها مُحكَمَة مخصوصة في معني كتمان الشهادة.

-أنها مُحكَمَة عامة غير منسوخة، وإن الله محاسب خلقه علي ما عملوا من عمل وعلي ما لم يعملوه.

رجاء أفتني؛ لأني حياتي في جحيم؛ هل الطلاق في حديث النفس يقع؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الطلاق لا يقع بمجرد تحديث النفس به، أو التفكير فيه، أو العزمعليه، ما لم يُتلفظ به. باتفاق العلماء؛ لانعدام اللّفظ أصلًا، وشذَّ الزّهريّ وقال بوقوعه.

وذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل تجاوز لأمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به ) )؛ متفق عليهمن حديث أبى هريرة ، وأخرجه النسائي والترمذي بلفظ: (( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم به أو تعمل ) )، قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيءٌُ حتى يتكلم به".

وقال ابن قدامة - رحمه الله:"وجملة ذلك أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ؛ فلو نواه بقلبه من غير لفظ, لم يقع في قول عامة أهل العلم; منهم عطاء وجابر بن زيد وسعيد بن جبير ويحيى بن أبي كثير والشافعي وإسحاق، وروي أيضا عن القاسم وسالم والحسن والشعبي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت