فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 4864

العنوان: حكم بيع الأعضاء والدم

رقم الفتوى: 2453

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

متى نشأ حكم تحريم بيع الدم والأعضاء؟

أرجو الإجابة على هذه الأسئلة وذكر المصادر المأخوذة منها.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز بيع الأعضاء البشرية مطلقًا، لأن الإنسان ليس محلًا للبيع، وذلك من عدة وجوه:

أولًا: أن هذه الأعضاء ليست ملكًا للإنسان، ولم يؤذَن له في بيعها شرعًا، ولا يُعَاوضُ عليها؛ فكان بيعها داخلًا في بيع الإنسان ما لا يملكه، ويشترط للبيع الصحيح أن يكون البائع مالكًا للمبيع، وأجمع أهل العلم على أن الإنسان لو باع ما لا يملكه فالبيع باطل. ومعلوم أن أعضاء الإنسان ليست ملكًا للإنسان، وكذلك ليست ملكًا لورثته حتى يعاوضوا عليها بعد وفاته.

ثانيًا: أن هذه الأعضاء الآدمية مُحتَرَمَة مُكَرَّمَة، والبيع يُنَافِي الاحترام والتكريم.

ثالثًا: أنه لو فُتِحَ الباب للناس في هذا المجال، لتسارعوا إلى بيع أعضائهم، غير ناظرين إلى ما قد يعود عليهم من ضررٍ بسبب ذلك؛ فوجب منع هذا البيع؛ سدًا للذريعة المفضية إلى الضرر.

رابعًا: إن بيع الإنسان لأعضائه - مسلمًا كان أو كافرًا - فيه امتهان له، وهو الذي قد كرمه الله تعالى؛ حيث قال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70] ، وقد علل كثير من الفقهاء حرمة بيع أجزاء الآدمي بكونها مخالفة لتكريم الله تعالى للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت