فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 4864

العنوان: حكم الغيبة وقبح آثارها

رقم الفتوى: 1415

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

بعض الناس - هداهم الله - لا يرون الغيبة أمرًا منكرًا أو حرامًا والبعض يقول: إذا كان في الإنسان ما تقول فغيبته ليست حرامًا، متجاهلين أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أرجو من سماحة الشيخ توضيح ذلك . جزاه الله خيرًا .

الجواب:

الغيبة محرمة ومن الكبائر؛ سواء كان العيب موجودًا في الشخص أم غير موجود؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال - لما سئل عن الغيبة - قال:"ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ". قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ:"إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" [1] ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم: أنه رأى ليلة أسري به قومًا لهم أظفار من نحاس يَخْمِشُونَ بها وجوههم وصدورهم، فسأل عنهم؛ فقيل له:"هؤلاء الذين يأكلُونَ لُحُومَ الناس ويَقَعُونَ في أَعراضِهم" [2] .

وقد قال الله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ *} [الحُجرَات] .

فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من الغيبة، والتواصي بتركها طاعة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وحرصًا من المسلم على ستر إخوانه، وعدم إظهار عوراتهم؛ ولأن الغيبة من أسباب الشحناء والعداوة وتفريق المجتمع . وفق الله المسلمين لكل خير .

ــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (2589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت