العنوان: مصير القضية الفلسطينية
رقم الفتوى: 519
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
كيف السبيل وما هو المصير في القضية الفلسطينية التي تزداد مع الأيام تعقيدًا وضراوة ؟
الجواب:
إن المسلم ليألم كثيرًا، ويأسف جدًّا من تدهور القضية الفلسطينية من وضع سيئ إلى وضع أسوأ منه، وتزداد تعقيدًا مع الأيام، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في الآونة الأخيرة؛ بسبب اختلاف الدول المجاورة، وعدم صمودها صفًّا واحدًا ضد عدوها، وعدم التزامها بحكم الإسلام الذي علق الله عليه النصر، ووعد أهله بالاستخلاف والتمكين في الأرض، وذلك ينذر بالخطر العظيم، والعاقبة الوخيمة ؛ إذا لم تسارع الدول المجاورة إلى توحيد صفوفها من جديد، والتزام حكم الإسلام تجاه هذه القضية، التي تهمهم وتهم العالم الإسلامي كله.
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية أولًا وأخيرًا؛ ولكن أعداء الإسلام بذلوا جهودًا جبارة لإبعادها عن الخط الإسلامي، وإفهام المسلمين من غير العرب: أنها قضية عربية ؛ لا شأن لغير العرب بها، ويبدوا أنهم نجحوا إلى حد ما في ذلك، ولذا فإنني أرى أنه لا يمكن الوصول إلى حل لتلك القضية، إلا باعتبار القضية إسلامية، وبالتكاتف بين المسلمين لإنقاذها، وجهاد اليهود جهادًا إسلاميًا، حتى تعود الأرض إلى أهلها، وحتى يعود شذاذ اليهود إلى بلادهم التي جاؤوا منها، ويبقى اليهود الأصليون في بلادهم تحت حكم الإسلام؛ لا حكم الشيوعية ولا العلمانية، وبذلك ينتصر الحق، ويخذل الباطل، ويعود أهل الأرض إلى أرضهم على حكم الإسلام، لا على حكم غيره، والله الموفق.