فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 4864

العنوان: ما حكم الاسلام قتل و ضرب الوالدين؟

رقم الفتوى: 2495

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم الإسلام فيمن قتل أخاهُ وهو نائمٌ، وضَرَب والديه وأخته وجَرَحَهُم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن قتل النفس التي حرَّم الله عمدًا كبيرةٌ من أكبر الكبائر؛ لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93] .

وقال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الأنعام:151] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال المؤمن في فُسْحَةٍ من دينه، ما لم يُصِب دَمًا حراما. رواه البخاري من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

ولا شك أن الإقدام علي قتل الأخ أكبر إثمًا وأعظم جُرْمًا، لما فيه من تَقَطُّعٍ للأرحام، ويجب على من فعل ذلك التوبة والاستغفار والندم.

فإن كان قَتَلَهُ عَمْدًا: وَجَب القِصَاص مِنه، ولكن؛ يُشتَرَط للقِصَاص - باتفاق الفقهاء - أن يكون القاتل مُكَلَّفًا عاقِلًا بالغًا - عند القتل - فلا يجب الْقِصَاص على القاتل إذا كان صغيرًا أو مجنونًا جُنُونًا مُطْبِقًا عند القتل، إلا أن يعفو أولياء الدَّم.

وأما إن كان قَتَلَهُ خطأً: فتجب الديَّة والكَفَّارة كما نصَّ الله على ذلك في كتابه؛ فقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء:92] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت