العنوان: حكم تأجير العقارات لبيع المحرَّمات أو فعلها
رقم الفتوى: 1019
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم تأجير المحلات والمستودعات لمن يبيع الأشياء المحرمة؛ مثل آلات اللهو، أو محلات الأغاني والبقالات التي تبيع الدخان والمجلات المخالفة لشرع الله، أو محلات الحلاقة المنتشرة ؟
وما حكم تأجير الأحواش والمنازل لمن يجتمعون فيها على آلات اللهو والتهاون في الصلاة أو تركها ؟
وما حكم الأموال التي يأخذها المكتب العقاري مقابل تأجيرها ؟
الجواب:
تأجير المحلات والمستودعات لمن يبيع فيها أو يودع الأشياء المحرمة حرام؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله تعالى عنه في قوله: {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المَائدة، من الآية: 2] .
وكذلك تأجير المحلات لمن يحلقون اللِّحَى؛ لأن حلق اللحى حرام، ففي تأجير المحلات له إعانة على المحرم وتسهيل لطريقه .
وكذلك تأجير الأحواش والمنازل لمن يجتمعون فيها على فعل المحرم أو ترك الواجب. وأما تأجير البيوت للسكنى إذا فعل الساكن فيها معصية أو ترك واجبًا فلا بأس به؛ لأن المؤجِّر لم يؤجرها لهذه المعصية أو ترك الواجب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى" [1] .
ومتى حرم تأجير المحلات أو المستودعات أو الأحواش أو المنازل فإن الأجرة المأخوذة على ذلك حرام، وما يأخذه المكتب العقاري من السعي حرام أيضًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ إذا حَرَّمَ شيئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ" [2] .
أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعًا صراطه المستقيم، ويطيّب رزقنا، ويجعله عونًا لنا على طاعته .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (1) ، ومسلم (1907) .
[2] مسلم (1579) بنحوه.