فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 4864

العنوان: التبرع من مال حرام

رقم الفتوى: 1909

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أجمع تبرعات للأيتام، ويأتي أشخاص للتبرع أعلم أن مكسبهم حرام - كبائع خمور مثلًا - ولا أعرف هل أقبل منهم التبرعات أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تحريم بيع الخمر ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وكذلك المال المكتسب من التجارة التي فيها مال خبيث يحرم تملكه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) )؛ رواه أحمد.

ولكن حرمة هذا المال على مُكْتَسِبه ومن تلزمه نفقته؛ فله أن يصرفه فيما ينفع المسلمين بنية التخلص منه لا بنية التقرب، كما يجوز للفقير أخذ هذا المال، ولا إثم عليه في أخذه؛ كما قال بذلك كثير من الفقهاء؛ قال الغزالي:"وإذا دفعه إلى الفقير لا يكون حرامًا على الفقير؛ بل يكون حلالًا طيبًا"، وقال النووي في المجموع:"ونقله الغزالي أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان وغيره من السلف، وعن أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وغيرهما من أهل الورع؛ لأنه لا يجوز إتلاف هذا المال، ورميه في البحر؛ فلم يبق إلا صرفه في مصالح المسلمين".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وإذا أنفقت كانت لمن يأخذها بالحق مباحة، كما أنها على من يأكلها بالباطل محرمة".

وهو ما أفتى به فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله.

ومما تقدم يتبين أنه لا حرج عليك في قبول تلك التبرعات من أناس كسبهم محرم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت