العنوان: حكم الإسبال
رقم الفتوى: 1277
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم الإسبال ؟
الجواب:
إسبال الإزار إذا قُصد به الخيلاء فعقوبته: أن لا ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ولا يكلِّمه ولا يزكِّيه وله عذاب أليم . وأما إذا لم يُقصد به الخيلاء فعقوبته أن يُنزِل ما نزل من الكعبين بالنار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ" [1] ، وقال:"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [2] ؛ فهذا فيمن جرَّ ثوبه خيلاء، وأمَّا من لم يقصد الخيلاء؛ ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ" [3] . ولم يقيَّد ذلك بالخيلاء، ولا يصحُّ أن يقيَّد بها بناء على الحديث الذي قبله؛ لأن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلا حَرَجَ - أَوْ قَالَ: لا جُنَاحَ - فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [4] .