فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 4864

العنوان: حكم التماثيل التي توضع في البيت للزينة

رقم الفتوى: 1091

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

ما حكم التماثيل التي توضع في المنازل للزينة فقط وليس لعبادتها ... ؟

الجواب:

لا يجوز تعليق التصاوير ولا الحيوانات المحنطة في المنازل ولا في المكاتب ولا في المجالس؛ لعموم الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على تحريم تعليق الصور وإقامة التماثيل في البيوت وغيرها؛ لأن ذلك وسيلة للشرك بالله، ولأن في ذلك مضاهاة لخلق الله، وتشبهًا بأعداء الله، ولما في تعليق الحيوانات المحنطة من المفسدة، وقد جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بسد الذرائع المفضية إلى الشرك أو المعاصي، وقد وقع الشرك في قوم نوح عليه السلام بأسباب تصوير خمسة من الصالحين في زمانهم، ونصب صورهم في مجالسهم، كما بين الله سبحانه ذلك في كتابه المبين؛ حيث قال سبحانه: {وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا *وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلًا *} [نُوح] . فوجب الحذر من مشابهة هؤلاء في عملهم المنكر الذي وقع بسببه الشرك .

وقد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:"لا تَدَعْ تِمْثَالًا إِلا طَمَسْتَهُ وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهُ" [1] أخرجه مسلم في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم:"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ" [2] متفق على صحته . والأحاديث في ذلك كثيرة، والله ولي التوفيق .

ــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (969) ، وفي رواية له: « ولا صُورةً إلا طَمَسْتَها » .

[2] البخاري (5950) ، ومسلم (2109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت