العنوان: الأحكام المتعلقة بالحيض والنفاس
رقم الفتوى: 1479
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ماهي الأحكام المتعلقة بالحيض والنفاس ؟
الجواب:
الحيض قال أهل العلم: إنه دم طبيعة وجِبِلَّة يعتاد الأنثى إذا صلحت للحمل في أيام معلومة، وقالوا: إن الله عز وجل خلقه لغذاء الولد في بطن الأم، ولهذا إذا حملت المرأة انقطع عنها الحيض غالبًا .
ثم إن هذا الحيض الطبيعي إذا أصاب المرأة تعلق به أحكام كثيرة:
أولًا: تحريم الصلاة والصيام:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أَلَيْسَ إذا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ ولَمْ تَصُمْ" [1] .
فلا يحل لها أن تصوم، ولا أن تصلي وهي حائض؛ فإن فعلت فهي آثمة، وصومها وصلاتها مردودان عليها .
ثانيًا: يحرم عليها الطواف بالبيت:
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها حين حاضت:"اِفْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غيرَ ألاَّ تَطُوفِي بِالْبَيْت" [2] .
ولما ذُكر له أن صفية بنت حُيَيّ رضي الله عنها قد حاضت قال:"أَحَابِسَتَنا هِي"؟ [3] ؛ لأنه ظن أنها لم تطف طواف الإفاضة، فقالوا: إنها قد أفاضت، فقال:"اُخْرُجُوا".
ومن هذا الحديث نستفيد: أن المرأة إذا طافت طواف الإفاضة - وهو طواف الحج - ثم أتاها الحيض بعد ذلك، فإن نُسُكها يتم، حتى لو حاضت بعد طواف الإفاضة وقبل السَّعي، فإن نُسُكها يتم؛ لأن السعي يصح من المرأة الحائض .
ونستفيد أيضًا من هذا الحديث: أن طواف الوداع يسقط عن الحائض كما جاء ذلك صريحًا في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال:"أُمِرَ الناسُ أن يكونَ آخِرَ عَهْدِهِم بالبيت، إلا أنَّهُ خُفِّفَ عن الحائض" [4] .
ثالثًا: يحرم على الحائض - أيضًا - الجماع: