العنوان: حكم صلة الرحم
رقم الفتوى: 1267
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم صلة الرحم وما ثواب من يصل رحمه ؟ جزاكم الله خيرًا .
الجواب:
صلة الرحم واجبة، وفيها فضل عظيم؛ فإن الله عز وجل تكفَّلَ للرحم أن يَصِل مَنْ وَصَلها ويقطعَ مَنْ قَطَعَها [1] ، وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن"مَنْ أَحَبَّ أن يُوسعَ له في أَثَرِه، ويُبْسَطَ له في رِزْقِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَه" [2] . وقطيعة الرحم سبب للعنة الله - كما قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَْرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ *} [محَمَّد] ، وسبب لقطيعة الله للعبد، فإن الله تعالى قال للرحم: أقطع من قطعك. وعلى من قطع رحمه أن يتقي الله عز وجل ويصلها حتى يوسع له في أثره، ويبسط له في رزقه، ويصله أرحامه؛ لأن الجزاء من جنس العمل .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (4830، 5987، 7502) ، ومسلم (2554) ، بمعناه.
[2] البخاري (2067، 5985، 5986) ، ومسلم (2557) بلفظ: «مَنْ أحَبَّ أن يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ لهُ في أَثَرِه؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» . ومعنى: (يُنْسَأ له في أَثَرِه) : أي: يُؤَخَّر له في أَجَلِهِ وعُمُرِه.