فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 4864

العنوان: جنازة

رقم الفتوى: 2234

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم.

حدث الموقف التالي:

دَخَلَتْ جنازةٌ إلى المسجد، وأراد ابن المتوفى أن يُصلِّيَ هو عليه؛ تنفيذًا لوصية أبيه، فرفض الإمام، وقام الابن برفْع صوته في المسجد، ثم قال له الإمام: استأذن من أصحاب الجنازة الثانية، فرفضوا نتيجة لأنه رَفَعَ صوته في المسجد، ثم صلَّى الإمام على الجنازتين، ولم يتمكن الشاب من إعادة الصلاة على جنازة والده في المسجد مرة أخرى، فهل لهذا الشاب أن يصليَ على قبر والده؛ تنفيذًا لوصيته؛ بأن يصلي هو عليه؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فإنَّ مِن البِرِّ أن يُنفِّذ الولدُ ما وصَّى به أحدُ أبويه - فيما ليس فيه ظلم أو خروج على المصلحة المشروعة، قال تعالى ـ بعد الأمر بالوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ـ: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} [البقرة: 181] . وروى الإمام أحمد وغيره من حديث أبي أُسَيْد أن رجلًا قال: (( يا رسول الله، هل يبقى عليَّ مِن بِرِّ أبويَّ شيءٌ بعد موتهما أَبَرُّهُمَا به؟

قال: خصال أربع: الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قِبَلِهما، فهو الذي يبقى عليك من بعد موتهما )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت