العنوان: كيفية تأديب المرأة الناشز
رقم الفتوى: 723
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
رجل عنده امرأة وهو قد هجرها في الفراش لتأديبها؛ السؤال: كم مدة الهجر في الفراش؛ خاصة إذا كانت المرأة لا يفيد فيها هذا الهجر ؟
الجواب:
ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ثلاث مراحل؛ فقال: {وَاللاََّّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} [النِّسَاء، من الآية: 34] . وهذا أول ما يبدأ به الإنسان امرأته حين يخاف نشوزها. {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النِّسَاء، من الآية: 34] . هذه المرحلة الثانية. {وَاضْرِبُوهُنَّ} [النِّسَاء، من الآية: 34] ، هذه المرحلة الثالثة؛ فإذا لم يفد بها الهجر، فإنه يضربها لكن ضربًا غير مبرح، يعني غير مؤلم وموجع؛ لأن المقصود هو التأديب، ولكن لا يلجأ إلى الضرب إلا في الحالات القصوى؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم"أنكر أن يَجْلِدَ الرجلُ امرأتَهُ جَلْدَ العبد ثم يُضَاجِعها" [1] ؟! لأن هذا شيء غير مستساغ بمقتضى الطبيعة، فكيف تألف المرأة رجلًا ضربها قبل ساعات ثم الآن يضاجعها ؟! هذا بعيد في النفوس والفطر، لهذا لا يلجأ إلى الضرب بعد الهجر الذي لم يفد إلا في حال الضرورة القصوى، فإن صلحت الحال، بعد الضرب وإلا فيحكِّم حكمان، حكمٌ من أهله وحكمٌ من أهلها، ويصلحا بينهما، ويجب على هذين الرجلين أن يتقيا الله عز وجل وأن يأخذا بالعدل، وأن يريدا الإِصلاح؛ وقد قال الله تعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا} [النِّسَاء، من الآية: 35] ؛ يعني الزوج والزوجة، أو الحكمان: {يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النِّسَاء، من الآية: 35] .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (4942، 5204، 6042) ، ومسلم (2855) ، بنحوه.