فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 4864

العنوان: طريق معرفة الفرقة الناجية

رقم الفتوى: 2088

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

لي صديقان ملتزمان، لكن ليسا من طائفة واحدة. الأول سني والثاني من جماعة العدل والإحسان. السُّنِّيُّ يريد إقناعي بأنه على حق، والآخر يريد أن يقنعني أنه هو الذي على الصواب.

فسؤالي - جزاكم الله خيرًا - من منهما على هدي النبي، صلى الله عليه وسلم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الحكم على الأشخاص والجماعات حكمًا مفصلًا دقيقًا يتطلب الوقوف على منهجها العلمي والعملي، وربما احتاج إلى مخالطتها، وقد قرر الفقهاء أن القاضي لا يحق له الحكم على خصم ما لم يسمع منه.

ولكن اعلم - رحمك الله - أن الحق لا يُعْرَف بالرجال ولكن اعرف الحق أولًا لتعرف رجاله، وما أجمل قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه:"إن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله"!

ولكي تستطيع التفرقة بين الحق والباطل يجب عليك الحذر من الفرق المُبْتَدِعَةِ، وليُعْلَمُ أن العبرة بالمنهج الذي عليه الفرد أو الجماعة، وأنه لا اعتبار لهذه المسميات إذا لم يكن المُتَسَمِّي بها ملتزمًا بمنهج الحق الذي كان عليه سلف هذه الأمة الأخيار.

ففتش عن منهج الفرقة الناجية والطائفة المنصورة - أهل السنة والجماعة - الذين عناهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في قوله: (( إنَّ هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، اثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة ) )؛ رواه أبو داود وحسنه الألباني، وفي رواية: (( هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ).

وهم الذين عناهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم لساعة ) )؛ رواه سلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت