فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 4864

العنوان: قطرة العين والأنف والحقنة الشرجية للصائم

رقم الفتوى: 2197

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل قطرة العين وقطرة الأنف والحقنة الشرجية تُفْسِدُ الصوم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فقدِ اختلف أهل العلم في حُكْمِ القطرة في منافذ الجسم عندما تصل إلى الحلق، فذهب المالكية والحنابلة والشافعية إلى أنها تُبْطِلُ الصَّوْمَ؛ لحديث لقيط بن صبرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تَكُونَ صائمًا ) )؛ رواه أبو داود والترمذي.

وذهب الحنفية - في الأصح عندهم - إلى أنها لا تبطل الصوم، وهذا ما رجَّحه أبو محمد بن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية؛ وحجَّته أنَّ ذلك ليس أكلًا ولا شربًا، كما أنَّه ليس في الكتاب أوِ السُّنَّة ما يدلُّ على أنَّ مناطَ الحُكمِ هو وصول شيء إلى الحلق أو الجوف.

وأظهرُ ما احتجَّ به الجمهور قولُه - صلى الله عليه وسلم - لِلقيطِ بْنِ صَبْرَةَ رضي الله عنه: (( وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) ).

قال شيخ الإسلام:"وهو قياس ضعيف؛ وذلك لأنَّ من نشق الماء بمنخره ينزل إلى حلقه وإلى جوفه، فحصل بذلك ما يحصل للشارب بفمه، ويغذي بدنه". انتهى.

وهذا غير متحقّق في قطرة العين أو الأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت