فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 4864

العنوان: التَّعْزِيَة

رقم الفتوى: 2416

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

وبعد،،

يسَّر الله لي قراءةَ بعض الفتاوى للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في كتاب"فتاوى وأحكام الجنائز"؛ حيثُ سئل: هل اجتماعُ أهل الميِّت في بيتٍ واحدٍ من أجل العزاء، ومن أجل أن يصبِّر بعضُهم بعضًا - لا بأسَ به؟

فقال:"إنَّ الاجتماعَ في بيت الميِّت ليس له أصلٌ من عمل السَّلَف الصَّالح، وليس بمشروعٍ، لاسيَّما إذا اقترنَ بذلك إشعالُ الأضواء، وصَفُّ الكراسي، وإظهارُ البيت وكأنه في ليلة زفاف وعُرْس. فإنَّ هذا من البِدَعِ التي قال عنها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ بِدْعَةٍ ضلالةٌ ) )"

وسئل عن تخصيص ثلاثة أيام للعزاء؛ يبقى أهلُ الميِّت في البيت، فيقصُدُهمُ النَّاسُ، وقد يتكلَّفُ أهلُ الميِّت في العزاء بأعراف الضِّيافة؟

فقال- باختصار:"تقييدُهُ بالثَّلاث لا أصلَ لهُ, وأمَّا الاجتماعُ في البيتِ؛ فهذا أيضًا لا أصلَ لهُ، وقد صرَّح كثيرٌ من أهل العلم بكراهته, وبعضُهم صرَّح بأنَّه بِدْعَةٌ، والإنسانُ لا يفتحُ بابَهُ للمعزِّين، يغلقُ بابَهُ، ومن صادَفَهُ في السُّوق وعزَّاه؛ فهذا هو السُّنةُ، وما كان الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه - رضي الله عنهم - يجلسون للعزاء أبدًا... إلخ."

ولكنَّني قرأتُ حديثًا أوردهُ الشَّيخُ محمد بن صالح المُنَجِّد في كتابه"علاجُ الهموم"، ونَصُّهُ: روى البخاريُّ - رحمه الله - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنها كانت إذا مات الميِّت من أهلها، فاجتمع لذلك النِّساءُ، ثم تفرَّقْنَ إلا أهلَها وخاصَّتَها، أمرتْ ببُرْمَة"الحديث."

ومن المعروف أنَّ العالِمَ قد يعطيه اللهُ من فهم النُّصوص ما لا يفهمُهُ عامَّةُ النَّاس.

وسؤالي كما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت