العنوان: حكم أخذ الأجرة على لِقَاح الخيل
رقم الفتوى: 950
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
ما حكم تلقيح الخيل مقابل أجرة يتقاضاها صاحب الخيل ؟ وما حكم بيع الحيوانات المنوية للخيل ؟ كل ذلك من أجل تكثير نسل الخيول الأصيلة، علمًا أن أجرة التلقيح أو قيمة بيع الحيوانات المنوية تتراوح عالميًا بين ألف ريال وقد تصل إلى المليوني ريال ؟
الجواب:
لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عن عَسْبِ الفَحْلِ [1] ، أي: نهى عن بيع ضِرَابِ الفحل، كأن يقول صاحبه: (كل أنثى يَنْزُو عليها فأجرتها كذا) ؛ سواء كان الفحل من الإبل أو الغنم أو البقر أو الخيل؛ وذلك لأنه ليس مقدورًا عليه، فإنه يرجع إلى شهوة الفحل، ولكن إذا أهداه صاحب الخيل شيئًا من الهدية بعد التلقيح - جاز لصاحب الفحل قبول تلك الهدية [2] . وأما بيع الحيوانات المنوية على أهل الخيول فقد يجوز ذلك إذا كان نافعًا ومؤثرًا، وكان القصد تكثير نسل الخيول الأصيلة، ولكن ينبغي أن تكون القيمة معتادة دون التشدد في رفع قيمة تلك الحيوانات المنوية؛ لأنها رخيصة على أهلها، وليس عليهم نقص في ذهابها. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2284) . وأخرجه مسلم (1565) بلفظ: «نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ» .
[2] انظر: «سنن الترمذي» (1274) ، والطبراني في «الصغير» (1032) ، و «الأوسط» (5994) .