العنوان: حكم استعمال العطور الكحولية والمتاجرة بها
رقم الفتوى: 948
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
لقد لمسنا فيك تحري الصدق في فتواك وقول الحق، ولذلك نرجو توضيح تلك المسألتين؛ لأنه قد وجدنا فيهما اختلافًا بين الإباحة والتحريم، ولكثرة تعرض المسلمين لهما. ولكم جزيل الشكر:
أ - التجارة في العطور الكحولية واستعمالها؛ إذا كانت نسبة الكحول كبيرة أو بسيطة جدًا .
ب - وكذا تجارة المصاحف .
الجواب:
أولًا: إذا كانت نسبة الكحول بالعطور بلغت درجة الإسكار بشرب الكثير من تلك العطور؛ فالشرب من تلك العطور مُحرَّم، والاتجار فيها محرم، وكذا سائر أنواع الانتفاع؛ لأنها خمر، سواء كثر أم قل، وإن لم يبلغ المخلوط من العطور بالكحول درجة الإسكار بشرب الكثير منه - جاز استعماله والاتجار فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَام" [1] .
ثانيًا: الاتجار في المصحف جائز؛ لما فيه من التعاون على الخير، وتيسير الطريق للحصول على المصاحف، وحفظ القرآن أو قراءته نظرًا، والبلاغ وإقامة الحجة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ــــــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/91، 167، 179) ، وَ (3/112) ، وأبو داوود (3681) ، والترمذي (1865) ، وقال: «حديث حسن غريب من حديث جابر» ، والنسائي (5607) ، وابن ماجه (3392 - 3394) ، وغيرهم عن جماعة من الصحابة. وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (3128) : «حسن صحيح» .