العنوان: حكم الزواج بأخت الأخت من الرضاع
رقم الفتوى: 2059
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
قامت أمي بإرضاع بنت جارتنا كثيرًا وهى صغيرة، وأنا أريد أن أتقدم للزواج من ابنتهم الثانية التي لم ترضعها أمي، لكن قيل لي:"إن الزواج بين الأسرتين صار محرمًا!"
فأرجو أن تفيدوني بسرعة، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الله تعالى قد حدد المحرمات من النساء، في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:23] ، ثم قال بعد ذلك: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء:24] .
والرضاع يحرِّم ما يحرمه النسب؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) )؛ رواه البخاري ومسلم.
ولم يرد ذكر أخت الأخت في الآية الكريمة، وإذا لم يحرم نكاح أخت الأخت من النسب فمن الأولى والأحرى ألاَّ يحرم نكاح أخت الأخت من الرضاعة.