العنوان: من حلف كاذبًا .. هل عليه كفارة ؟
رقم الفتوى: 920
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
لي أخ مستخرج جواز سفر وأراد استخراج واحد آخر ؟ وفي أثناء التحري قال له المتحري: أتحلف بأنه ليس لك جواز سابق .. وكان لم ير مصحفًا أمام المتحري ثم أخرجه المتحري؛ وقد خاف الأخ وحلف أنه لم يستخرج جواز سفر آخر .. أفيدونا عن حكم ذلك وهل عليه دم ؟ وهل تجزيء الكفارة ؟
الجواب:
عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وهكذا كل كاذب عليه التوبة إلى الله، والصدق في ذلك، والندم وعدم العودة. وليس في اليمين الكاذبة كفارة على الصحيح؛ فكفارات الأيمان على المستقبل إذا خالف - مثل أن يقول: (والله ما أفعل كذا، أو: والله لا أكلم فلانًا) . أما الكذّاب فعليه التوبة فقط .
يتوب إلى الله ويندم على ما صنع ويقلع عن الذنب، ويعزم عزمًا صادقًا ألا يعود في ذلك عن إخلاص لله ورغبة فيما عنده، وبذلك يعفو الله عنه؛ لأن التوبة النصوح يمحو الله بها الذنوب - كما قال الله عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النُّور: 31] ، وقال صلى الله عليه وسلم: التائِبُ مِنَ الذنب كَمَن لاَّ ذَنْبَ له [1] .
ـــــــــــــــــــــ
[1] ابن ماجه (4250) ، والطبراني في «الكبير» 10/150 (10281) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» 10/154 (20348، 20350) . وهو حديث حسن بشواهده. انظر: «المقاصد الحسنة 1/249 (313) ، و«مرقاة المفاتيح» (5/270) ، و «فيض القدير» للمناوي (3/276) .