فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 4864

العنوان: عدم الخشوع في الصلاة

رقم الفتوى: 1957

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

كلما أصلى أسرح وأفكر في موضوعات كثيرة، تتعلق بالعمل، والأسرة ... وغيرها، وأريد أن أعرف: هل أعيد الصلاة مرة أخرى؟

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فما تشعر به في صلاتك هو من كيد الشيطان ووساوسه التي يلقيها في قلب المؤمن، حتى يحرمه من لذة الخشوع، ومناجاة الله - تعالى - أثناء تلك العبادة العظيمة؛ فقد جاء في"صحيح مسلم"أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي، وقراءتي يلبسها عليَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته، فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا، قال: ففعلتُ ذلكَ؛ فأذهبه الله عني ) )، فجاهد نفسك على الخشوع، واستعن بالله تعالى، ولا تعجِز، واصرف عنك الوساوس بحزم، كلما أحسسته. مع العمل بهذا الحديث: من التعوذ من الشيطان، والتفل عن يسارك، وقطع الاسترسال مع الخطرات.

وللتغلب على ذلك السرحان، وتحقيق نقيضه - وهو الخشوع - ننصح بما يلي:

أولًا: الالتجاء إلى الله تعالى، والتضرع إليه أن يصرف عنك وساوس الشيطان، والاستعانة به، مع تدبر ما يُقرأ من قرآن، وتعقُّل معنى ما تقول من أذكار.

ثانيا: ملاحظة أن الصلاة بدون الخشوع لا يحصل فاعلها على ثمرة الصلاة، التي تتمثل في كفه عن الفحشاء والمنكر، فمن لم يخشع في صلاته، فوَّت على نفسه لذة المناجاة لله تعالى، التي هي ألذُّ ما يتلذذ به المؤمن؛ وقد امتدح الله تعالى الخاشعين في صلاتهم؛ فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:1،2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت