فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 4864

العنوان: حكم التفكير في ارتكاب الحرام

رقم الفتوى: 1472

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

ما حكم التفكير بفعل الأشياء المحرمة .. كأن يفكر شخص أن يسرق مثلًا، أو يفكر أن يزني وهو يعلم من ذات حاله أنه لن يفعل ذلك لو تيسرت له السبل ؟

الجواب:

ما يقع في نفس الإنسان من الأفكار السيئة؛ كأن يفكر في الزنا أو السرقة أو شرب المسكر أو نحو ذلك، ولا يفعل شيئًا من ذلك - فإنه يعفى عنه ولا يلحقه بذلك ذنب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ" [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ" [2] وفي لفظ:"اكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً؛ إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ"؛ متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما [3] . والمعنى: أنه من ترك السيئة التي هَمَّ بها من أجل الله كتبها الله له حسنة، وإن تركها لأسباب أخرى لم تكتب عليه سيئة ولم تكتب له حسنة، وهذا فضل من الله سبحانه ورحمة لعباده؛ فله الحمد والشكر لا إله غيره ولا رب سواه .

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (5269) ، ومسلم (127) .

[2] مسلم (128 - 130) ؛ فيما يرويه عن ربه عز وجل. فهو حديث قدسي.

[3] البخاري (6491) ، ومسلم (129، 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت