فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 4864

العنوان: حُكم قَول"عليَّ الطلاقُ"

رقم الفتوى: 2404

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

كثُر على ألْسنة النَّاس قولُ:"عليَّ الطَّلاقُ"؛ فهل يقع الطلاقُ بذلك القول؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنَّ قولَ"عليَّ الطلاق"ليس طلاقًا في أصله، وإنما هو يَمينٌ بالطلاق، ومَعْناهُ: الطلاقُ يلزَمُني لأَفْعَلَنَّ كذا وكذا، ويُرادُ به ما يراد باليمين من الحَثُّ أوِ المنعُ أوِ التصديقُ أوِ التكذيبُ أوِ التأكيدُ أو غير ذلك.

ولكنْ إذا قَصَدَ - نَوى - صاحِبُهُ بِهِ الطلاقَ عند الحَنْثِ، وَقَعَ الطلاقُ به، ويكون من بابِ الطلاقِ بالكِناية وهذا الحَلف مكروهٌ عند العُلَمَاء لما فيه من تعريض الحياة الزوجية للانهيار.

ومنهم من علَّل الكراهةَ بأنَّه حَلِفٌ بغير الله، وأنَّه ليس من أيمان المسلمين، وإن كان العلامةُ الكاساني - الحنفي - وشَيْخُ الإسلام ابن تيمية قد ردا هذا القول؛ قال شيخ الإسلام - قدس الله روحه ونور ضريحه:"الصِّيَغُ التي يتكلَّم بها الناس في الطلاق والعِتَاق والنَّذْرِ والظِّهَار والحرام, ثلاثة أنواع:"

النوع الأول: صيغة التَّنْجِيز, مِثْل أن يقول: امرأتي طالِق. أو أنتِ طالِق. أو فلانة طالِق. أو هي مُطلَّقة... ونحو ذلك؛ فهذا يقع به الطَّلاق, ولا تنفع فيه الكَفَّارَة بإجماع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت