ولما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا *} [النِّسَاء] ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"حَسْبُكَ"قال ابن مسعود: فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ [1] عليه الصلاة والسلام؛ أي: يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية؛ وهي قوله سبحانه: {عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} ، أي على أمته عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (صدق الله العظيم) بعد ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"حَسْبُكَ". والمقصود أن ختم القرآن بقول القارىء (صدق الله العظيم) ليس له أصل في الشرع المطهر، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك: فلا بأس به.
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (5050) .