العنوان: وجوب صلاة الجماعة
رقم الفتوى: 1264
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما حكم صلاة الجماعة ؟
الجواب:
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى من يراه من المسلمين، وفقهم الله لما فيه رضاه، ونظمني وإياهم في سلك من خافه واتقاه - آمين.
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
أما بعد:
فقد بلغني أن كثيرًا من الناس قد يتهاونون بأداء الصلاة في الجماعة ويحتجون بتسهيل بعض العلماء في ذلك، فوجب علي أن أبين عظم هذا الأمر وخطورته، وأنه لا ينبغي للمسلم أن يتهاون بأمر عظم الله شأنه في كتابه العظيم، وعظم شأنه رسوله الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.
ولقد أكثر الله سبحانه من ذكر الصلاة في كتابه الكريم، وعظم شأنها، وأمر بالمحافظة عليها وأدائها في الجماعة، وأخبر أن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين.
فقال تعالى في كتابه المبين: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *} [البَقَرَة] .
وكيف تُعْرَفُ محافظةُ العبد عليها وتعظيمه لها وقد تخلف عن أدائها مع إخوانه وتهاون في شأنها ؟!
وقال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ *} [البَقَرَة] ، هذه الآية الكريمة نص في وجوب الصلاة في الجماعة، والمشاركة للمصلين في صلاتهم، ولو كان المقصود إقامتها فقط لم تظهر مناسبة واضحة في ختم الآية بقوله سبحانه: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البَقَرَة، من الآية: 43] ؛ لكونه قد أمر بإقامتها في أول الآية.