فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 4864

العنوان: حكم من اعتقد أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليس ببشر وأنه يعلم الغيب

رقم الفتوى: 534

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

إذا مات الشخص وهو يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس ببشر وأنه يعلم الغيب وأن التوسل بالأولياء والأموات والأحياء قربة إلى الله عزّ وجلّ .. فهل يدخل النار ويُعَدُّ مشركًا ؟ علمًا أنه لا يعلم غير هذا الاعتقاد وأنه عاش في منطقة علماؤها وأهلها كلهم يقرون بذلك؛ فما حكمه ؟ وما حكم التصدق عنه والإحسان إليه بعد موته ؟

الجواب:

من مات على هذا الاعتقاد بأن يعتقد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم ليس ببشر؛ أي: ليس من بني آدم، أو يعتقد أنه يعلم الغيب - فهذا اعتقاد كفري يعتبر صاحبه كافرًا كفرًا أكبر، وهكذا إذا كان يدعوه ويستغيث به أو ينذر له أو لغيره من الأنبياء والصالحين أو الجن أو الملائكة أو الأصنام؛ لأن هذا من جنس عمل المشركين الأولين كأبي جهل وأشباهه، وهو شرك أكبر، ويسمي بعض الناس هذا النوع من الشرك توسلًا، وهو عين الشرك الأكبر . وهنا نوع ثانٍ من التوسل ليس من الشرك بل هو من البدع ووسائل الشرك؛ وهو التوسل بجاه الأنبياء والصالحين أو بحق الأنبياء والصالحين أو بذواتهم، فالواجب الحذر من النوعين جميعًا. ومن مات على النوع الأول لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يدعى له، ولا يتصدق عنه؛ لقول الله عزّ وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ *} [التّوبة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت