العنوان: الفرق بين التأمين التعاوني المباح والتجاري المحرم
رقم الفتوى: 1003
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ظهرت بعض شركات التأمين في الوقت الحاضر وكلها تقول إن لديها فتوى بإباحة التأمين، وقد تعبر بعض الشركات بقولهم: إن ما تدفعه من مال لتأمين سيارتك يرد إليك بمجرد بيعها .. فما الحكم في ذلك النشاط التأميني ؟ جزاكم الله خيرًا .
الجواب:
التأمين .. تأمينان .. وقد درسه مجلس هيئة كبار العلماء منذ سنوات وأصدر فيه قرارًا؛ لكن كثيرًا من الناس يلتبس عليه الجائز من المحرم، أو يتعمد تسمية الجائز بالمحرم حتى يلبس على الناس.
فالتأمين التعاوني الجائز مثل: أن تشترك جماعة وتضع مالًا معلومًا للصدقة أو بناء مسجد أو مساعدة الفقراء . وكثير من الناس أخذوا هذا الاسم وجعلوه حجة لهم في التأمين التجاري .. وهذا غلط منهم وتلبيس على الناس .
ومثال التأمين التجاري: أن يقوم أحد الأشخاص بالتأمين على سيارته أو على بضاعته التي تأتي من الخارج بكذا وكذا، وقد لا يقع عليه شيء؛ فتؤخذ أمواله، وهذا من الميسر الذي قال الله فيه: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المَائدة، من الآية: 90] .
الخلاصة: أن التأمين التعاوني هو ما يجمعه جماعة من الناس ويتبرعون بنقود معلومة لمقصد شرعي؛ كمساعدة الفقراء والأيتام وبناء المساجد، وغير هذا من وجوه الخير .
وفيما يلي ننشر للقارىء الكريم نص فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول التأمين التجاري والتأمين التعاوني:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .. أما بعد: