العنوان: عن الحب
رقم الفتوى: 399
المفتي: د. سعد بن عبد الله الحميد
السؤال:
في ليلة أجريت اتصالًا بفتاة بنية إنشاء علاقة صداقة معها، وحقًّا كان ذلك، لكن وقع ما لم يكن في الحسبان، فقد صارت هذه الفتاة سبب هدايتي، فأصبحت أحافظ على صلاتي، وتغير سلوكي إلى أحسن من ذي قبل، فأحببتها كثيرًا و أنوي الزواج منها، مع العلم أنها تحبني أيضًا لما لمسته مني من حسن الخلق، ورضيت ديني وشكلي، و العائق الوحيد هو عدم العمل، وما زلت أبحث وأنا الآن دائم الاتصال بها لأطمئن عن أحوالها، واقترحت عليها أن نلتقي في بعض الأوقات شريطة أن يكون معها محرم، لتقديم بعض الإيضاحات بشأن وضع عائلتي الاجتماعي لكي لا يكون الحرج بعد ذلك...
سؤالي هو: هل هذا الحب الذي يجمعنا واللقاءات بها أمام الملأ مناف للدين؟ وماذا عساي أفعل؟ و الله أحبُّها في الله و أنوي الزواج منها، جزاكم الله عنا خير الجزاء
الجواب:
إن أصل هذه العلاقة لا يجوز منك ولا منها، وإن ترتَّب عليه إقبالك على الله كما ذكرت، فتوبا إلى الله واستغفراه عمَّا بدر منكما.
ثم عليكما أن تلزما الحذرَ الآن من وقوع مزيدٍ من المخالفات.
وأحثُّك على المسارعة بالزواج بها حتى لا يكون للشيطان مدخلٌ من خلال هذه الأجواء العاطفيَّة التي يضعف فيها الإنسان.
فإن كان هناك صعوبة في الزواج، فعلى الأقل تحاول أن تعقد عليها، وإن تأخر موضوع الزواج، حتى لا يكون في اتصالك بها شيء من المخالفات.
وفَّقنا الله وإياكم للعمل برضاه، وجنَّبَنا جميعًا أسباب سخطه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.