العنوان: البسملة
رقم الفتوى: 2323
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
عندما نقرأ القرآن نقول: بسم الله؛ لأننا نقرأ كلام الله - جل في علاه - وعندما نلقي موعظة فإننا نحمَدُ الله ولا نقول بسم الله؛ لأن الله لم يتحدث به، فما هي المواضع التي يجب فيها قول بسم الله وأيها لا يلزم؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد ذهب أكثرُ الفقهاء إلى أنَّ التَّسمية مشروعة لكلّ أمرٍ ذي بالٍ، عبادةٍ أو غيرها:
فتقال عند البدء في تلاوة القرآن الكريم في الصلاة؛ للإمام والمأموم والمنفرد، وخارجها، وعند ركوب الدابّة؛ سفينة أو سيارة أو طيارة أو غير ذلك؛ فَعَنْ عليِّ بْنِ ربيعة قال: (( شَهِدْتُ عليًّا - رَضِيَ اللهُ عنه - وأُتِيَ بدابَّةٍ ليرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ قال: بسم الله، فلمَّا استوى على ظَهْرِها قال: الحَمْدُ لله، إلى أن قال: قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ ) )رواه أبو داود وغيره.
ودخول المنزل أو الخروج وعند إيقاد مصباح أو إطفائه وتغطية الإناء؛ لقوله (( أَغْلِقْ بابَكَ واذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ؛ فإنَّ الشّيطانَ لا يَفْتَحُ بابًا مغلقًا، وأطفِئْ مِصْباحَكَ واذْكُرِ اسْمَ اللّه، وخمِّرْ إناءَكَ ) )؛ متفق عليه عن جابر
وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا ولج الرَّجُلُ في بيته فليقل: اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَوْلِج وَخَيْرَ المَخْرَجِ، بِسْمِ الله وَلَجْنا وبسم الله خَرَجْنَا، وعلى الله رَبِّنا تَوَكَّلْنا، ثم ليسلم على أهله ) )، رواه أبو داود والطبراني، وضعفه الألباني.