العنوان: حكم لعن الزوجة
رقم الفتوى: 727
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما حكم لعن الزوج لزوجته عمدًا ؟ وهل الزوجة محرمة عليه بسبب لعنه لها ؟ أم هل تصبح في حكم الطلاق ؟ وما كفارة ذلك ؟
الجواب:
لعن الزوج لزوجته أمر منكر لا يجوز؛ بل هو من كبائر الذنوب؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ" [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [3] .
والواجب عليه التوبة من ذلك، واستحلال زوجته من سبِّه لها، ومن تاب توبة نصوحًا تاب الله عليه، وزوجته باقية في عصمته لا تحرم عليه بلعنه لها، والواجب عليه أن يعاشر بالمعروف، وأن يحفظ لسانه من كل قول يغضب الله سبحانه، وعلى الزوجة أيضًا أن تحسن عشرة زوجها، وأن تحفظ لسانها مما يغضب الله عز وجل ومما يغضب زوجها إلا بحق؛ يقول الله سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النِّسَاء، من الآية: 19] ، ويقول عز وجل: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البَقَرَة، من الآية: 228] . وبالله التوفيق .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (6105) ، ومسلم (110) .
[2] البخاري (48) ، ومسلم (64) . ومعنى (وقتالُه كُفْر) : أي كفر أصغر غير مخرج من المِلَّة.
[3] مسلم (2598) .