فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 4864

العنوان: تعليق الإعلانات في المسجد

رقم الفتوى: 1944

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله، وبعد:

أولًا أشكركم على هذا الموقع الرائع، ونتمنى مزيدًا من المقالات والكتب الإسلامية، التي تنشرونها، وعندي سؤال أرجو منكم إفادتي فيه:

فنحن نقوم بتعليق نتائج - تقويم - في المسجد؛ لنعرف منها اليوم، ومواعيد الصلاة، لكن؛ هذه النتائج فيها إعلانات، فما حكم الإسلام في ذلك؟

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن كانت تلك الإعلانات الموجودة في التقاويم إعلانات تهم عموم المسلمين؛ كالإعلان عن دروس أهل العلم، أو عن حلقات التحفيظ، وما شابه، فلا شك في جواز ذلك؛ من باب الدلالة على الخير؛ فيدخل فيما بنيت له المساجد.

أما إن كان الإعلان لمصلحة شخص معين، أو هيئة، على سبيل الترويج التجاري، وما شابه، فهذا مما يجب اجتنابه وتنزيه المساجد عنه؛ لأن المساجد لم تبن لهذا؛ فالمساجد إنما بنيت لذكر الله، والصلاة؛ فلا يجوز فيها غير ذلك إلا بدليل يخصص هذا العموم.

ورواد المساجد عليهم أن يعمروها بما بنيت له؛ من عبادة الله تعالى، من صلاة، وتلاوة قرآن، ودراسة علم، ووعظ، وتذكير بالله - عز وجل - وهكذا سائر الطاعات؛ قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور:36،37] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ...إنما هي - المساجد - لذكر الله - عز وجل - والصلاة، وقراءة القرآن ) )؛ رواه مسلم عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت