العنوان: الوضوء من شحم وكبد الإبل
رقم الفتوى: 1990
المفتي: الشيخ سعد بن عبدالله الحميد
السؤال:
يا شيخ/ هل أكل كبد البعير وشحمه ينقض الوضوء أم لا ؟ فقد بحثت المسألة فكان الأدلة قوية فأقوى دليل لمن قال بعدم النقض هو (أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الدمان فالكبد والطحال..) فقد سمى الكبد دمًا وليس لحمًا وأقوى دليل لمن قال بالنقض (ولحم الخنزير) ؟ فما هو الراجح وفقكم الله.
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد ورد في انتقاض الوضوء بأكل لحوم الإبل عدة أحاديث، أصحُّها: حديثا جابر بن سمرة، والبراء بن عازب.
أما حديث جَابِرِ بن سَمُرَةَ: فأخرجه مسلم في"صحيحه"عنه رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَأَتَوَضَّأُ من لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قال: (( إن شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ ) )، قال: أَتَوَضَّأُ من لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قال: (( نعم فَتَوَضَّأْ من لُحُومِ الْإِبِلِ ) ).
وأما حديث الْبَرَاءِ بن عَازِبٍ: فأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن الجارود وابن حبان في"صحيحه"عنه رضي الله عنه قال سُئِلَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الْوُضُوءِ من لُحُومِ الْإِبِلِ؟ فقال: (( تَوَضَّئُوا منها ) )، وَسُئِلَ عن الْوُضُوءِ من لُحُومِ الْغَنَمِ؟ فقال: (( لا تتوضؤا منها ) ).
فإجابته بنعم في لحم الإبل، وبإن شئت في لحم الغنم، دليل على أن الوضوء من لحم الإبل ليس راجعا إلى مشيئته، بل هو أمر مفروض عليه، ولو لم يكن مفروضا لكان راجعا إلى المشيئة.
وفي حديث البراء الأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم بالوضوء من لحم الإبل.
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أكل لحم الإبل هل ينقض الوضوء أم لا؟