العنوان: حكم بدء اليهود والنصارى بالسلام وكيفية اضطرارهم لأضيق الطرق
رقم الفتوى: 902
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ورد في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال:"لا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلا النَّصَارَى بِالسَّلامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ" [1] ، أليس في العمل بهذا تنفير من الدخول في الإسلام ؟
ــــــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/346، 444، 459) ، ومسلم (2167) ، وأبو داود (5205) ، والترمذي (2701) .
الجواب:
يجب أن نعلم أن أسَدَّ الدعاة في الدعوة إلى الله هو النبي صلى الله عليه وسلم، وأن أحسن المرشدين إلى الله هو النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا علمنا ذلك فإن أي فهم نفهمه من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يكون مجانبًا للحكمة يجب علينا أن نتهم هذا الفهم، وأن نعلم أن فهمنا لكلام النبي صلى الله عليه وسلم خطأ؛ لكن ليس معنى ذلك أن نقيس أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بما ندركه من عقولنا، وأفهامنا؛ لأن عقولنا وأفهامنا قاصرة؛ لكن هناك قواعد عامة في الشريعة يرجع إليها في المسائل الخاصة الفردية .