فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 4864

العنوان: جواز خروج الابن بزوجته عن أهله لمصلحة

رقم الفتوى: 719

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

شاب يبلغ من العمر الثالثة والعشرين، متزوج على سنة الله ورسوله فتاة وهي بنت عمه؛ شقيق والده، وله فترة من الزواج تقارب الأربعة أشهر ويسكن هو وزوجته في بيت أبيه، يقول: في ذات يوم حصل سوء تفاهم بين زوجتي وأهلي، فذهبت زوجتي إلى بيت أبيها، وبعد ذلك طلبت مني زوجتي أن أستأجر شقة على قد الحال لنسكن أنا وهي وحدنا، ونبعد عن المشاكل، أو أن نسكن في بيت أبيها بشرط أن لا تنقطع صلتي بأهلي أبدًا وأن أسأل عنهم دومًا، فوافقت على ذلك الأمر، وعرضته على أهلي، ولكنهم رفضوا ذلك، وأصروا على أن أسكن عندهم .. هل عليَّ ذنب إذا خالفتهم على إصرارهم وسكنت أنا وزوجتي في شقة في بيت أبيها ؟

الجواب:

هذه المشكلة تقع كثيرًا بين أهل الرجل وزوجته، والذي ينبغي في مثل هذه الحال: أن يحاول الرجل الالتئام بين زوجته وأهله والائتلاف بقدر الإمكان، وأن يؤنب من كان منهم ظالمًا معتديًا على حق أخيه على وجه لبِق وليّن حتى تحصل الألفة والاجتماع؛ فإن الاجتماع والألفة كلها خير . فإذا لم يمكن الإصلاح والالتئام فلا حرج عليه أن ينعزل في مسكن وحده؛ بل قد يكون ذلك أصلح وأنفع للجميع حتى يزول ما في قلوب بعضهم على بعض، وفي هذه الحال لا يقاطع أهله؛ بل يتصل بهم.

ويحسن أن يكون البيت الذي ينفرد به هو وزوجته قريبًا من بيت أهله حتى تسهل مراجعتهم ومواصلتهم، فإذا قام بما يجب عليه نحو أهله ونحو زوجته - مع انفراده مع زوجته في مسكن واحد بحيث تعذر أن يسكن الجميع في محل واحد - فإن هذا خير وأولى .

الشيخ ابن عثيمين - نور على الدرب (الحلقة الثانية) - ص (50، 51)

حكم إسكان الزوجة في بيت فيه إخوانه العُزَّاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت