فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 4864

العنوان: حقيقة العين وعلاجها

رقم الفتوى: 1616

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

ما حقيقة العين - النَّضْل [1] - ؟ قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ *} [الفَلَق: 5] . وهل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم صحيح والذي ما معناه قوله: (( ثلث ما في القبور من العين ) )؟ وإذا شك الإنسان في حسد أحدهم فماذا يجب على المسلم فعله وقوله ؟ وهل في أخذ غسال الناضل للمنضول ما يشفي ؟ وهل يشربه أويغتسل به ؟

ــــــــــــــــــ

[1] النَضْل في الأصل: الرَّمْي بالسهام لِلسَّبْق. فكأنه استعير في اللهجة العامية للإصابة بالعين؛ بجامع الرمي أو الإصابة في كليهما. والله أعلم.

الجواب:

العين مأخوذة من عَانَ يَعِين إذا أصابه بعينه، وأصلها من إعجاب العائن بالشيء، ثم تتبعه كيفية نفسه الخبيثة، ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرها إلى المعين. وقد أمر الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من الحاسد فقال تعالى: {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 5] .

فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنًا؛ فلما كان الحاسد أعم من العائن كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن، وهي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطئه تارة، فإن صادفته مكشوفًا لا وقاية عليه أثرت فيه، وإن صادفته حذرًا شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام لم تؤثر فيه وربما ردت السهام على صاحبها. (من زاد المعاد، بتصرف) [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت