العنوان: حدود طاعة الوالدين في اختيار الزوجة
رقم الفتوى: 642
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما الحكم إذا أراد الأب أن يزوج ابنه من امرأة غير صالحة ؟ وما الحكم إذا رفض أن يزوجه من امرأة صالحة ؟
الجواب:
لا يجوز أن يجبر الوالد ابنه على أن يتزوج امرأة لا يرضاها؛ سواء كان لعيب فيها: ديني أو خِلْقي أو خُلُقي. وما أكثر الذين ندموا حين أجبروا أولادهم أن يتزوجوا بنساء لا يريدونهن؛ لكن يقول: تزوجها لأنها ابنة أخي، أو لأنها من قبيلتك، وغير ذلك، فلا يلزم الابن أن يقبل، ولا يجوز للوالد أن يجبره عليها .
كذلك لو أراد الولد أن يتزوج بامرأة صالحة، ولكن الأب منعه، فلا يلزم الابن طاعته؛ فإذا رضي الابن زوجة صالحة، وقال أبوه: لا تتزوج بها، فله أن يتزوج بها ولو منعه أبوه؛ لأن الابن لا يلزمه طاعة أبيه في شيء لا ضرر على أبيه فيه، وللولد فيه منفعة، ولو قلنا: إنه يلزم الابن أن يطيع والده في كل شيء - حتى ما فيه منفعة للولد ولا مضرة فيه على الأب - لحصل في هذا مفاسد، ولكن في مثل هذه الحال ينبغي للابن أن يكون لَبِقًا مع أبيه، وأن يداريه ما استطاع، وأن يُقنعه ما استطاع .