فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 4864

العنوان: القروض الإسلامية

رقم الفتوى: 2613

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

أريد أن أعرف حُكْمَ الشرع في القُروض الاسلاميَّة؟ وهلْ يَجوزُ لي أن آخُذَ قرضًا بِهدفِ استثماره في مشروعٍ ما؟ أرجو الإجابةَ بِالتَّفصيل وشُكْرًا.

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فاعلم أنَّ القرض نوعان:

الأوَّل: قرض حسن، وهو أن يأخذ الإنسانُ مبلغًا من إنسانٍ آخَرَ أوْ مِنْ مصْرف، على أن يَرُدَّ مِثله بلا زيادة، فهذا مشروع، وثوابه عظيمٌ عند اللَّه سُبْحانَهُ؛ فقد جاء في الحديث عنِ ابْنِ مسعودٍ أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - قال: (( ما مِنْ مُسلمٍ يُقرِضُ مُسلِمًا قَرْضًا مرَّتَيْنِ إلا كان كصدقة مرَّة ) )رواهُ ابْنُ حِباَّن في صحيحه، وابنُ ماجه والطبرانِيُّ وهو حديثٌ حسن.

قال ابن قدامة في"المغني":"والقرضُ مندوبٌ إِلَيْهِ في حقِّ المُقْرِض مُباحٌ لِلمُقْتَرِض؛ لما روينا من الأحاديث، ولما روى أبو هريرة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن كَشَفَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدُّنيا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامة، واللَّهُ فِي عونِ العَبْدِ ما دام العَبْدُ في عون أخيه ) )، وقال أبو الدرداء:"لأنْ أُقْرِضَ دينارَيْنِ ثُم يُرَدَّان ثُمَّ أُقْرِضُهما أحبُّ إليَّ مِن أن أتصدَّق بِهما"، ولأنَّ فيه تفريجًا عن أخيه المسلم فكان مندوبًا إليه كالصدقة عليه"انتهى.

والثاني: قرضٌ رِبوي وهو أن يأخُذ الإنسان مبلغًا من إنسان أو مصرف، على أن يردَّه بزيادة، وهذا مُحرَّم بالاتِّفاق سواءٌ أخذه للاستثمار أو لغيره كالضائقة المادّيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت