العنوان: خلع الخف هل ينقض الوضوء ؟
رقم الفتوى: 406
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
إذا لبس رجل خفين ومسح عليهما وقتي الصبح والظهر ووقت العصر وبعد ما مسح عليهما لصلاة العصر خلعهما فهل ينتقض وضوءه أم يبقى على طهارته ؟ أرجو الإفادة مع ذكر الدليل؛ لأنه قد قال بعض الاخوان أنه لا ينتقض وضوءه، ولم يذكر على ما قال دليلًا مقنعًا .
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد: هذه المسألة لم يرد فيها نص صريح، فهي نظرية للاجتهاد فيها مجال، ولذا اختلف فيها العلماء [1] :
فقال النخعي والزهري ومكحول والأوزاعي وإسحاق والشافعي وأحمد في أحد قوليهم: (ينتقض وضوءه؛ لأن الوضوء بطل في بعض الأعضاء فبطل في جميعها كما لو أحدث) .
وقال أبو حنيفة: (يجزئه غسل قدميه) وهو القول الآخر للشافعي ورواية أخرى عن أحمد رحمهم الله؛ لأنه لو صلى بلا غسل قدميه لكان مصليًا بقدمين غير مغسولتين ولا ممسوح على خفين هما فيهما حال الصلاة.
وقال إبراهيم النخعي في رواية عنه؛ (لا ينتقض وضوءه بنزعهما ولا يجب عليه غسل رجليه بل يصلي دون أن يجدد وضوءًا أو غسل رجليه) وبه قال ابن حزم وجماعة؛ لأن الأصل أنه كان متوضئًا ولم يطرأ عليه حدث ينقض وضوءه، والأصل البقاء على ما كان حتى يثبت دليل ينقل عنه. والأول أرجح وأحوط وهو انتقاض الوضوء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ـــــــــــــــ
[1] انظر: «المغني» لابن قدامة (1/177) وما بعدها.