العنوان: حكم تشغيل العمال في نهار رمضان
رقم الفتوى: 1162
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
عامل طلب منه كفيله العمل نهارًا في رمضان؛ لكن هذا العامل تعب من العمل؛ هل له أن يفطر أم ماذا يفعل ؟ وبماذا تنصحون أصحاب المؤسسات عند قدوم رمضان ؟
الجواب:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ولا تُكَلِّفُوهُم ما يَغْلِبُهُم - أو ما لا يَطِيقُون - فإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُم" [1] . نقول: لا شك أن العمل في رمضان مع طول النهار وشدة الحر ومشقة العمل في الشمس، وبالحمل، أو الحفر، أو البناء ونحوه مما يُجهد الصائم؛ فعلى الكفيل أن يخفف عن عماله في رمضان نهارًا، وله أن يأخذ بقية الزمن منهم ليلًا، فيعملون أول النهار في وقت البرودة والنشاط، ثم يريحهم عند التعب. وعليه الرفق بعماله مطلقًا، وعليه أن يساعدهم على العبادة، لا سيما في رمضان، ويُمكنهم من فعل الطاعات والاستكثار منها إذا رغبوا في ذلك، ولم يكن قصدهم الهرب من الشغل، وعليهم الصبر والتحمل مع المشقة إذا كلفهم في النهار، ولا يجوز لهم الإفطار لأجل الشغل؛ بل يصبرون حتى يتموا صومهم، وهو أعظم لأجرهم. والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (30، 2545) ، ومسلم (1616) بلفظ: (ما يغلبهم) . وأما لفظ: (ما لا يطيقون) ؛ فقد أخرجه عبدالرزاق في «مصنفه» برقم (17934، 17966) .