العنوان: حرمة القيام بالأعمال التخريبية في البلاد الإسلامية وغير الإسلامية
رقم الفتوى: 601
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
هل القيام بالاغتيالات وعمل التفجيرات في المنشآت الحكومية في بلاد الكفار ضرورة وعمل جهادي ؟ جزاكم الله خيرًا .
الجواب:
(( لا؛ هذا لا يجوز، الاغتيالات والتخريب هذا أمرٌ لا يجوز؛ لأنه يجر على المسلمين شرًا ويجر على المسلمين تقتيلًا وتشريدًا.
هذا أمر لا يجوز، إنما المشروع مع الكفار الجهاد في سبيل الله، ومقابلتهم في المعارك إذا كان عند المسلمين استطاعة يجهزون الجيوش ويغزون الكفار ويقاتلونهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، أما التخريب والاغتيالات فهذا يجر على المسلمين شرًا.
الرسول صلى الله عليه وسلم يوم كان في مكة قبل الهجرة كان مأمورًا بكف اليد: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [النِّسَاء: 77] .
مأمورًا بكف اليد عن قتال الكفار؛ لأنه ما عندهم استطاعة لقتال الكفار، ولو قتلوا أحدًا من الكفار لقتلهم الكفار عن آخرهم، واستأصلوهم عن آخرهم؛ لأنهم أقوى منهم، وهم تحت وطأتهم وشوكتهم.
فالاغتيال يسبب قتل المسلمين الموجودين في البلد مثل ما تشاهدون الآن وتسمعون، هذا ليس من أمور الدعوة، ولا هو من الجهاد في سبيل الله، هذا يجر على المسلمين شرًا، كذلك التخريب والتفجيرات، هذه تجر على المسلمين شرًا كما هو حاصل، فلما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وكان عنده جيش وعنده أنصار حينئذ أمر بالجهاد، أمر بجهاد الكفار.
هل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة يوم كانوا في مكة، هل كانوا يُقتِّلُون في الكفار ؟ أبدًا ؛ بل كانوا منهيِّين عن ذلك.