فهرس الكتاب

الصفحة 3811 من 4864

العنوان: فتوى عاجلة من المغرب

رقم الفتوى: 2626

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكم الله خيرًا على هذا الموقع، وأرجو منكم إجابة سؤالي في أقرب وقت.

ما حكم شراء سيَّارة بدون فائدة عن طريق المصرف الرِّبويِّ؛ حيث يقوم هذا المصرف بدفع المبلغ للشركة؛ ثم يقوم باقتطاعات شهريَّة من المستفيد لمدَّة معيَّنة؛ بحيث يكون مجموع الاقتطاعات يساوي ثمن السيَّارة.

علمًا بأن الدولة تقوم بإعفاء الشَّركة وليس المصرف من الضريبة على القيمة المضافة؛ وذلك تشجيعًا منها لقطاع صناعة السيَّارات؛ ثم تقوم الشركة بدورها بإعفاء المصرف من نفس النسبة، وهو ما يشكِّل هامش الرِّبح للمصرف الذي يلعب دور الوسيط بين الشركة و العميل؛ فيشتري السيارة من الشركة نقدًا، ثم يبيعها بالتقسيط بعد امتلاكها.

هل أتوكَّل على الله وأشتري السيارة أم لا؟

أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أمَّا بعد:

فإن كان الأمر كما تقول؛ أن المصرف يشتري السيارة من الشركة نقدًا، ثم يبيعها بالتقسيط للعميل بعد تملُّكِه إيَّاها؛ فلا حَرَجَ من التَّعامل مع المصرف في تلك الحال، إلاَّ أَنْ يشتَمِلِ البيع على محظورٍ آخَر.

وليعلم: أن التعامل مع المصرف الرِّبويِّ في البيع والشِّراء محظورٌ؛ لأنَّ المصرف - غالبًا - إمَّا أن يدخل في البيوع كمقرِض للمشتري، ثم يأخذ فوائد ربويَّة على ذلك القرض.

أو يبيع ما ليس عنده، بمعنى أنه يبيع للعميل البضائع أولًا ثم بعد ذلك يشتريها له؛ وبهذا يتبيَّن أن الصورة المسؤول عنها لا تشتمل على أحد المحظورَيْن؛ ومن ثمَّ لا شيء فيها،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت