فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 4864

العنوان: حكم السباق على مال

رقم الفتوى: 2072

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نفع الله بعلمك، وبعد:

نحن مجموعة شباب نملك خيولًا, والخيول مكلِّفة بما تحتاجه من أكل وأدوية وغيرة، ونُجري في كل أسبوع مُنافسة بين الخيول؛ بحيث تخصص جائزة مالية بين المتسابقين، ويحصل عليها الأول فقط، ويكون عدد المتسابقين 7 ويتكفل بالجائزة خمسة من هؤلاء السبعة؛ بحيث يدفع كل واحد منهم 1000 ريال.

فكيف نوفق بين هذه العملية والحديث الشريف الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لا سبق إلا في خف, أو في حافر أو نصل )

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد اتفق الفقهاء على مشروعية المسابقة بجائزة في الخيل، والإبل، والسهم، لحديث: (( لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل ) )؛ رواه الخمسة، ولم يذكر فيه ابن ماجه (( أو نصل ) )، وقالوا: إنها تكون في هذه الثلاثة مندوبة، إذا قصد بها الإعداد للجهاد، بل تكون واجبة على الكفاية إذا لم يعد للجهاد إلا بها.

وقوله (لا سَبَق) السبق: الجُعل، أو الجائزة؛ فتجوز بشروط، منها: كونه معلومًا جنسًا، وقدرًا، وصفةً، ومما يصح بيعه.

والجائزة قد يخرجها الإمام أو غيره، أو أحد المتسابقين، أو كل منهم.

فإن أخرجها الإمام أو غيره، أو أحد المتسابقين ليأخذها السابق منهم، فقد اتفق الفقهاء على أن عقد السبق صحيح، والجُعل حلال.

وإن أخرجها المتسابقون ليأخذها السابق منهم، لم تصح المسابقة، ولم يحل الجُعل؛ لأن ذلك قمار وميسر، وهو من الكبائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت