العنوان: ما الحكم إذا أسلم الزوج النصراني ؟
رقم الفتوى: 827
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
إذا أراد رجل نصراني الدخول في الإسلام فما هي الأمور المترتبة على ذلك ؟ ككونه وزوجته متزوجين زواجًا على دينهم السابق، وعندهم عدد من الأولاد .. وهل يجب عليه الختان ؟ علمًا أنه قد جاوز الخامسة والثلاثين من عمره .. وما هي الأمور التي يجب تعليمه إياها أولًا ؟
الجواب:
أولًا: يجب أن يعلم الشهادتين، ويفهم معناهما، ويبين له أن عيسى عبدالله ورسوله، وتشرح له أركان الإيمان الستة، وبقية أركان الإسلام الخمسة؛ كل في وقته على ما ثبت في حديث عمر رضي الله عنه في سؤال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم [1] ، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما في بعث معاذ رضي الله عنه إلى اليمن [2] .
ثانيًا: إذا أسلم هو وزوجته؛ فهما زوجان على ما سبق لهما من عقد النكاح، وكذا إذا أسلمت بعده أو أسلم هو بعدها؛ أقرّا على ما كان بينهما من عقد سابق. وهكذا لو أسلم هو ولم تسلم هي، فإنهما يقران على نكاحهما إذا كانت يهودية أو نصرانية محصنة؛ لقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المَائدة: 5] .
ثالثًا: من كان من أولادهما لم يبلغ الحلم حكم له بالإسلام، من بلغ دعي إلى الإسلام عسى أن يستجيب .
رابعًا: الختان من سنن الفطرة التي شرعها الله للمسلمين، فيشرع له الختان، إلا إذا خاف الضرر على نفسه فيتركه، فالأفضل ألا يكلم في ذلك إلا بعد أن تستقر قدمه في الإسلام .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .