العنوان: صدقة الزوجة من مصروف البيت
رقم الفتوى: 2037
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز أن أُخرج صدقة من مصروف البيت الذي آخذه من زوجي دون علمه؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن صدقة المرأة من مال زوجها تختلف باختلاف عادات البلاد، وباختلاف حال الزوج من مسامحته ورضاه بذلك أو كراهته له، وباختلاف الحال في الشيء الْمُنْفَق بين أن يكون شيئًا يسيرًا يُتسامح به، وبين أن يكون له خطر في نفس الزوج يبخل بمثله، وبين أن يكون ذلك رطبًا يُخشى فساده إن تأخر، وبين أن يكون يُدَّخر ولا يخشى عليه الفساد.
والأصل أنه لا يحل للزوجة أن تأخذ من مال زوجها شيئًا إلا بإذنه، ولو كان بغرض الصدقة؛ لما روى أحمد وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يجوز لامرأة عَطِيَّةٌ إلا بإذن زوجها ) ).
وعن أبي أمامة الباهلي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
وقد اختلف السلف في صدقة المرأة من مال زوجها:
-فمنهم من أجاز صدقة المرأة بغير إذن زوجها، لكن في الشيء اليسير، الذي لا يؤبه له، ولا يظهر به النقصان، وما لايكون إسرافًا في العادة.
-ومنهم من حمله على إذن الزوج، ولو بطريق الإجمال؛ وهو اختيار البخاري.
ومنهم من قال: إذا كان طعامًا رطبًا يُخشى فساده إن تأخر جاز لها ذلك بغير إذنه، وإن كان يُدَّخر ولا يخشى عليه الفساد لم يجز لها ذلك.
واتفقوا على التقييد بعدم الإفساد.