فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 4864

العنوان: بعض العبادات يدخل بعضها في بعض

رقم الفتوى: 1406

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

هل يجوز أن ننوي أكثر من عبادة في عبادة واحدة ؟ مثل: إذا دخل المسجد عند أذان الظهر صلى ركعتين فنوى بها تحية المسجد، وسنة الوضوء، والسنة الراتبة للظهر؛ فهل يصح ذلك ؟

الجواب:

هذه القاعدة مهمة وهي: «هل تتداخل العبادات ؟» فنقول: إذا كانت العبادة تبعًا لعبادة أخرى فإنه لا تداخل بينهما، هذه قاعدة، مثال ذلك: صلاة الفجر ركعتان، وسنتها ركعتان، وهذه السنة مستقلة، لكنها تابعة، يعني هي راتبة للفجر مكملة لها، فلا تقوم السنة مقام صلاة الفجر، ولا صلاة الفجر مقام السنة؛ لأن الراتبة تبعًا للفريضة، فإذا كانت العبادة تبعًا لغيرها، فإنه لا تقوم مقامها، لا التابع ولا الأصل.

مثال آخر: الجمعة لها راتبة بعدها، فهل يقتصر الإنسان على صلاة الجمعة ليستغني بها عن الراتبة التي بعدها ؟

الجواب: لا؛ لماذا ؟ لأن سنة الجمعة تابعة لها.

ثانيًا: إذا كانت العبادتان مستقلتين، كل عبادة مستقلة عن الأخرى، وهي مقصودة لذاتها، فإن العبادتين لا تتداخلان، مثال ذلك: لو قال قائل: أنا سأصلي ركعتين قبل الظهر أنوي بهما الأربع ركعات؛ لأن راتبة الظهر التي قبلها أربع ركعات بتسليمتين، فلو قال: سأصلي ركعتين وأنوي بهما الأربع ركعات فهذا لا يجوز؛ لأن العبادتين هنا مستقلتان كل واحدة منفصلة عن الأخرى، وكل واحدة مقصودة لذاتها، فلا تغني إحداهما عن الأخرى.

مثال آخر: بعد العشاء سنة راتبة، وبعد السنة وتر، والوتر يجوز أن نصلي الثلاث بتسليمتين، فيصلي ركعتين ثم يصلي الوتر، فلو قال: أنا أريد أن أجعل راتبة العشاء عن الشفع والوتر وعن راتبة العشاء! فهذا لا يجوز؛ لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى، ومقصوده بذاتها فلا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت