العنوان: أفيدوني ... يغفر الله لكم
رقم الفتوى: 2639
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
سلامُ الله عليكم ورحْمته وبركاته، وبعد:
نفع الله بكم وزادكم علمًا في الدنيا، وأحسن منازلكم في الآخرة.
كنتُ أقرأ في كتابٍ فوجدتُ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: () وفي الرواية الأخرى: () فما معنى (في الرواية الأخرى) ؟ والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال كم مرَّةً هذا الكلام؟
وجزاكم الله خيرًا، ورزقَكُم الإخلاصَ في القول والعمل.
أرجو الرَّدَّ ... وشَكَرَ الله لكم، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فالرواية عند المحدِّثين هِيَ: حَمْلُ الحديثِ ونقلُه وإسنادُه إلى مَن عُزيَ إليه بصيغة من صِيَغ الأداء.
ومعنى قول العُلماء:"وفي رواية: كذا": أنَّه لفظٌ نُقِل عنِ النَّبيِّ - صلَّى اللَّه عليْهِ وسلَّم - يَعنِي أنَّ نَفْسَ الحديث رُوِيَ بأكثرَ من طريق، وغالبًا ما يَستخْدِمُها العلماءُ إذا كان لِلحديث لفظٌ آخَرُ في طريقٍ أُخرى، أو رُوِي الحديثُ من طريق واحد واختُلِفَ فيه على أحد الرواة.
وكثيرًا ما يكون الاختلافُ في الروايات اختلافَ تنوُّع لا اختلافَ تضادٍّ، فكل راوٍ يحكي ما رآه مِمَّن لم يره الآخر وإن كانت الواقعة واحدة.
وهذا الاختلاف في الروايات له أسبابٌ تُحمَل عليه عند اتِّحاد مخرج الحديث أو تعدُّده، منها:
1-تصرَّف أحدُ الرُّواة في اللفظ فَرَوَاهُ بِالمَعْنَى - عندَ مَنْ يَرى جوازَ الرِّوايةِ بِالمَعنَى - أو على سبيل المذاكرة، وهو أكثر ما يُسبِّب تعدُّدَ الرِّوايات للحديث الواحد، فإنَّ المُهِمَّ في نقل الحديث أداءُ مَضمونِه ومُحتَواه، أمَّا ألْفَاظُه فليستْ تَعبُّديَّةً كالقُرآن.