فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 4864

العنوان: حكم الاسترقاق في العصر الحاضر

رقم الفتوى: 522

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

هل يجوز الاسترقاق اليوم وليس فيه حروب شرعية ؟ أو هذا خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لوجود الحروب الشرعية ؟ وما الدليل ؟

الجواب:

لا شك أن الحروب التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الكفار كانت حروبًا شرعية، وقد استرق بعض من أسر فيها من الكفار، وجرت حروب شرعية بين المسلمين والكفار زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم زمن القرون الثلاثة المشهود لها بالخير، وكان العمل عندهم في أسرى الكفار على ما كان عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: من المَنِّ على من أُسر أو قبول الفداء أو الاسترقاق أو القتل، حسب ما يراه الإمام مصلحة للمسلمين؛ عملًا بالقرآن، واتباعًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل جرى العمل في الأسرى بعده على ما كان عليه في زمنه بإجماع الأئمة، فإن وجدت اليوم حروب شرعية بين المسلمين والكفار - وكتب النصر فيها للمسلمين، وأسروا بعض الكفار - فلإمام المسلمين الحكم فيمن أسر منهم بالمَنِّ، أو الفداء، أو القتل، أو الاسترقاق، حسب ما يراه مصلحة للمسلمين؛ عملًا بالكتاب والسنة. وإن لم توجد حروب شرعية فلا يجوز إنشاء استرقاق وابتداؤه. أما من ثبت رِقُّهُ من قبل في حرب شرعية واستمر رِقُّه بالتوالد والتوارث فهو على رقه حتى تتاح له فرصة التحرير.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت