فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 4864

العنوان: كيف يُستجابُ دعائي

رقم الفتوى: 2438

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أحمدُ اللهَ كثيرًا على كلِّ شيءٍ،

كيف يُستجابُ دُعائي؟

أنا ملتزم بأمور ديني، وأعمل أعمالًا خيريةً كثيرةً، وأنا بارٌّ بالوالد والوالدة، وراضيان عنِّي - والحمد لله - وأنا قائمٌ بخدمة مسجد الحارة بدون مقابلٍ ماديٍّ، محتسبًا الأجرَ، وسعيتُ إلى تحويله إلى جامع؛ لكي تقام فيه الصلاة يوم الجمعة، وأريدُ أن أعملَ أكثر وأكثر لكي يرضى الله - سبحانه - عنِّي، ويُستجابَ لدعائي. فأنا أُلاحظ أنني لا أوفق في أيِّ عملٍ أقوم به حتى المشروع من الأعمال، وكلما دعوتُ لا يُستجابُ لي.

أرشدوني؛ ماذا أعمل كي يُستجابُ لدعائي وأُوفَّق.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فجزاكَ اللهُ خيرًا على حرصك على فعل الخير، وعلى برِّ والدَيْكَ، ونسأل اللهَ الكريمَ أن يثبِّتنا وإيَّاكَ دائمًا على الحقِّ.

واعلم - رعاكَ اللهُ:

أنَّ للدُّعاء أحوالًا وآدابًا وأحكامًا يجب توفُّرها في الدُّعاء وفي الدَّاعي، وأنَّ هناكَ موانعَ وحواجبَ تحجُبُ وصولَ الدُّعاء واستجابته، يجب انتفاؤها عن الدَّاعي وعن الدُّعاء، فمتى تحقَّق ذلك؛ تحقَّقتِ الإجابةُ.

قال الإمام ابن القيِّم - رحمه الله تعالى - في كتابه"الدَّاءُ والدَّواءُ":"والأدعيةُ والتَّعوُّذاتُ بمنزلة السِّلاح، والسِّلاحُ بضارِبِهِ، لا بِحَدِّهِ فقط. فمتى كان السِّلاحُ سلاحًا تامًّا لا آفةَ به، والسَّاعِدُ سَاعِدٌ قويٌّ، والمانعُ مفقودٌ؛ حَصَلَتْ به النِّكاية في العدوِّ، ومتى تخلَّف واحدٌ من هذه الثلاثة تخلَّف التأثيرُ".

وكان عمر - رضي الله عنه وأرضاه - من فقهه بكتاب الله يقول:"أنا لا أَحْمِلُ هَمَّ الإجابة، لَكِنْ أَحْمِلُ هَمَّ الدُّعاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت