فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 4864

العنوان: حكم إزالة الشَّعر من جسم المرأة

رقم الفتوى: 1716

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

نحن نعلم أنَّ الله - سبحانه وتعالى - لا يرضى بأن يغيِّر الإنسان من خِلقته، والشَّيطان - نعوذ بالله من شرِّه - قال: إنه سيأمر بني آدم أن يغيروا من خلق الله، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد روي عنه أنَّه: لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ [1] ، وفي نهاية الحديث قال صلى الله عليه وسلم:"الْمُغَيِّراتِ خَلْقَ الله"؛ وكأنَّ علَّة اللَّعن هي تغييرهن لخلق الله . وأعلم أن هناك أنواعًا من التغيير محمودة ومحثوث عليها، وهي التي من الفطرة، وأذكر منها: الختان، وقص الشارب، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظافر، وأنه رخص لنا في تركها أربعين يومًا، وهناك تغييرات منصوص على كراهيتها بدليل اللعن عليها، وهناك تغييرات منصوص على استحبابها والحث عليها إذ هي من الفطرة . بقيت أمور اشتبه عليّ أمرها؛ وأقصد: إزالة الشعر الزائد في الذراعين والرجلين؛ فهل تعتبر إزالته من التغيير بعامَّة في خلق الله ؟ وبالتالي ينبغي عدم إزالته . أو نعتبره من الأمور المشتبهات التي لا يظهر تحريمها ولا إباحتها ؟ وبالتالي لا نزيله أيضًا استبراء لديننا ؟ أم نعتبر أنها من الأمور التي سكت عنها النبي صلى الله عليه وسلم ، فتكون لنا عافية ورخصة فنزيله ؟ أم يوجد نص آخر لم أعثر عليه يصرح بالنهي أو الإباحة ؟ ولماذا لا نعتبر هذا الأمر من المشتبهات ؟ ولماذا لا نعتبره من الأمور المسكوت عنها ؟ وقد سمعت أن هناك رأيًا أنه يمكن إزالة هذا الشعر بالقص أو الحلق حتى لا نقع في التغيير؛ لكني أريد معرفة ذلك بالدليل ؟

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت